الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

522

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والعجب انه استدل بذيل الرواية وقال إنه جعل جميع الخمس للنبي والوالي ، فيجب توجيه التقسيم مع أنه صريح في التقسيم ، ولو فرض لذيله ظهور في غيره فلا بد من توجيه ذلك لا توجيه هذا المعنى الصريح . ومنها : ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وما كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو للإمام . . . » الحديث . « 1 » ومنها : ما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما - عليهما السلام - في قول اللّه تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قال : « خمس اللّه للإمام وخمس الرّسول للإمام وخمس ذوى القربى لقرابة الرّسول الامام واليتامى يتامى آل الرّسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم » . « 2 » ومنها : ما رواه زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه : « سأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فقال : اما خمس اللّه عزّ وجلّ فللرّسول يضعه في سبيل اللّه واما خمس الرّسول فلا قاربه وخمس ذوى القربى فهم أقرباءوه واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة اسهم فيهم واما المساكين وابن السبيل فقد عرفت انا لا نأكل الصّدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل » . « 3 »

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .